آمال عوّاد رضوان: غَــــابَـــاتِــي تَــعـُـجُّ بِــالنّـُــمُــــورِ!
أَنَا.. مَنِ امْتَطَتْنِي وحْشَةُ الْفَقْدِ
لَمَّا أزَلْ..
أُسَبِّحُ.. سِحْرَسُكُونِكِ
مَا نَسِيتُ.. ذَاكِرَةَ عُشْبِكِ الْمُقَدَّسِ
حِينَ يَسْتَحِيلُ.. لِصَرْخَةٍ فَرِيدَةٍ!
*
مَا نَسِيتُ عُشْبًا..
لَيْسَ يَتَنَفَّسُهُ.. إِلَّا نَسِيمٌ..
مُحَمَّلٌ.. بِعَنَاقِيدِ شَوْقِي وَحَنِينِي
وَمَا نَسِيتُ غُزْلَانَكِ
الْـ.. تَنْبِضُ بِرِقَّتِي الْحَالِمَة!
***
لكِنِّي وَمُنْذُ قُرُونٍ
حُرِمْتُ دُخُولَ جَنَّتِكِ!
تِلْكَ مُشْتَهَاتِي.. سَخِيَّةُ الذَّوَبَانِ
دَفِيئَتِي.. الْـــ.. عَامِرَةُ بِالْآهَاتِ
وَمَا عُدْتُ أَتَعَرَّى.. حَيَاةً
حِينَ تُشَرِّعِينَ.. نَوَافِذَ رِقَّتِكِ!
*
وَجَـــلَالُـــكِ
أُقْسِمُ.. بِحَنَايَاكِ..
بِبُطُونِ وِدْيَانِكِ
قَوَافِلُ سُحُبِي.. بَاتَتْ حَارِقَةً
وَهذَا الْجَامِحُ الْمُسْتَأْسِدُ بِي..
صَارَ مَارِدًا
يَرْعَى غَابَاتِي.. الْــ تَـعُـجُّ بِالنُّمُورِ
***
أَيَا فَاتِنَتِي
أَنَا مَنْ خُلِقْتُ.. لِأَحْتَرِقَ بِكِ
احْتَرَفْتُ الاتِّكَاءَ
عَلَى غَيْمِكِ
على لهْفَتِكِ.. على جُنُونِكِ
وَقَدْ خَضَعْتُ.. لِحُلُمِي طَوِيلًا
فِي انْتِظَارِكِ!
من ديوان (أُدَمْوِزُكِ وِتَتَعَشْترين)