د. بهجت سليمان: عصارة تجارب الزمن

     -1-

– التاريخ يُكْبِرُ الشجعان ويُخَلِّدُهُم، ويحتقرُ الجُبَنَاءَ ويَلْعَنُهُم.

– تُعاشُ الحياةُ مَرَّةً واحِدَة، إنّها فُرْصَتُك الوحيدة لكي تُضَحِّي فيها من أجل الآخرين.

– الشهادةُ في سبيل الوطن والأهل والأحِبّة، أرْقَى أنواع الحياة في هذا العالم.

– طالتِ الحياةُ أمْ قَصُرَتْ، فلا قيمةَ لها، إذا لم يَعِشْ صاحِبُها من أجْلِ قضيّةٍ كبرى.

– أنْ تكونَ نَبْعاً يَسْقِي الآخرينَ ويَرْوي ظَمَأهُمْ، خَيْرٌ من أنْ تكونَ مُسْتَنْقعاً يحتفظ بالماءِ لِنَفـسِه، ولا يروي ظمَأ أحد.

– كلّما زادت قدرتكُ على العطاء المادّي والروحي، كلّما ازدادت واجباتُك في خدمةِ الآخرين.

– أنْ تكونَ قادراً على العطاء وخدمةِ الآخرين، ثم تتهافَتُ على الأخذ وإيذاءِ الآخرين، فَمَوْتُكَ حينئذٍ أفْضَلُ من حياتِك.

– لا تتَشاوَف ولا تَغْتَرّ، مهما ارْتَقَيْتَ في سُلَّمِ السلطة والشُّهْرة، لِأنّ أولئك الذين تَتَشاوف عليهم، هم أصحابُ الفضل في ما أنت فيه وعليه.

– لا تُمَنِّنْ وطَنَكَ بالتضحية في سبيله، فَلَوْلاهُ لَمَا كُنْتَ على وجه الأرض.

    - 2 -

(عصارة  تجارب الزمن)

– مهما قَدَّمْتَ لِوَطنكَ، فأنْتَ مُقَصِّرٌ في حَقِّه، وعليك أنْ تُضاعِفَ جهودك في خدمته ، قَبْلَ أنْ يفوتَك القطار.

– الآخرون ليسوا منذورين للدفاع عنك، بل أنت المنذور للدّفاع عنهم.

– المال والسلطةُ ، أصغرُ بما لا يُقاس، من الشّرف والكرامة.

– ألِفُ باء التّضحية، أنْ يبدأَ كُلٌ مِنَّا بِنَفْسِه.. أينما كان وكيفما كان، وأنْ يتوقّفَ عن إعطاء الدروس النظرية لِلآخرين، وأنْ ينتقلَ إلى الجانب العملي التطبيقي.

– الدُّعاء مُفيدٌ، ولكنّه ليس بديلاً للعمل، بل هو رَدِيفٌ له.

– الإعلامُ أساسيٌ في الحرب، قديمِها وحديثِها، ولكنّ السيفَ هو الأساس.

– النّوايا الطّيّبة، جميلة.. ولكنّها تقود أحياناً إلى الهاوية.

– الدّهاءُ والحنكة في السياسة وفي الحرب، مُقَوِّمان رئيسيّان لتحقيق الأهداف المنشودة.

– الصِّدْقُ مع النفس أرقى أنواع الصِّدق، وخِداعُ النّفس أحَطُّ أنواع السلوك.

   - 3 -

– الاستخفافُ والاستهتار، أعدى أعداءِ السياسيّ والمقاتل.. وكذلك التهويل والتّدجيل.

– ليست العِبـْرَةُ بالسلاح الذي تحمله اليد، بِقَدْرِ ما هي بِإرادة القتال التي يمتلكها صاحِبُ اليد.

– حَرْبُ الحضارة والحَضاريّين مع الجهل والجُهَلاء، تحتاجُ لاستخدام الأسلحة الكفيلة باجْتِثاث الجهل قَبـلَ الجُهَلاء.

– العِنادُ وَصْفَةٌ أكيدة لِهزيمةٍ ساحقة، والصّلابةُ وصْفْةٌ مُجَرَّبَة للنَّصْرِ الأكيد.

– اللهُ عزّ وجَلَّ، لم يخلقْ لنا عُقولَنا لِنُلْغِيها بذريعة “الإيمان”، بل خلق لنا العقولَ لكي نؤمن بِسُنـنِ الحياة وقوانينها، ولكي نعملَ بما يُمْلِيهِ علينا هذا العقل.

– النَّصْرُ قادِمٌ حُكْماً و حَتْماً، طالما أنّ إرادةَ الحياة الكريمة وإرادةَ النصرِ، مُتوافرتان.

– إذا كانت الحياةُ غاليةً جداً على الأحياء، فالفضلُ الأكبر في حياتهم يعودُ للشهداء.. وعلى هؤلاء الأحياء أنْ يَرُدُّوا بَعْضَ الدَّيْن لِذَوِي الشهداء.

– العدوّ المكشوف، أقلُّ سوءاً وخطورةً من “الصّديق” الجَبَان أو المنافِق.

– رحلةُ الحياةِ جميلةٌ وقبيحة… جميلةُ للإنسانِ الِجميلِ النَّفْسِ والرُّوح حتّى في أحْلَكِ الظّروف، ولِمَنْ هو أهْلٌ لها..

   وقبيحةٌ للإنسانِ الِقبيحِ النَّفْسِ والرّوح حَتَّى في أفضلِ الظّروف، و لِمَنْ ليس أهلاً لها.