رثاء لطفي السومي لصلاح جديد
لطفي السومي
في الزمان الصعب يفتقد الرجال الرجال، ومن كمثل الرفيق المناضل صلاح جديد وصحبه من مناضلي الحزب، مثالا للرجال الذين نفتقدهم في هذا الزمان العربي الردئ، وبمناسبة ذكرى استشهاده في ١٩/ ٨/ ١٩٩٣ انشر هذه القصيدة والتي، وإن كانت دون ما يستحق، فانني أستميح عائلته الكريمة في نشرها بعد ان ظلت مخفية عن نشرها باسمه منذ تأليفها:
في زمان قد شح فيه الرجال .... وتدنت مناقب وخصال
كنت كالطود شامخا تتحدى .... غدرهم زادك العلا والنضال
تتهاوى الهامات في غيهب .... السجن خلا الهامة التي لا تطال
صامدا والردى يصارع روحا .... عمدتها الأدواء والأحمال
يا شموخ الجبال قد هزل العصر .... وناءت بما حملت الجبال
عشت كالصقر في الزمان عليا .... وستبقى بعد الممات مثال
أنت رمز للطهر في زمن العهر .... إباء لا يعتريه الهزال
قد تجلدت والخطوب عظام .... وتساميت والزمان ضلال
طال ليل السجن الرهيب فطالت .... وقفة العز ما اعتراك الكلال
بطل عاش للعروبة عشقا .... في زمان تهاوت الأبطال
من لقدس الأقداس في الزمن الصعب سهام على جبينها تنهال
ويدوس الأقصى علوج صغار .... لا يبالوا فخصمهم دجال
غزة قلعة الصمود جياع .... تتلوى تغلها الأغلال
وببغداد مأتم ودموع .... والجواسيس عزة واختيال
ودمشق الفيحاء جرح عميق .... والأعاريب حولها انذال
وبأرض الشهباء تنزف روحي .... قد تهاوت من حولها الآمال
كيف يحوي الرمس الصغير كبيرا ضاق عنه الجلال والإجلال
في ضمير التاريخ حيا ستبقى .... ويغور البغاث والانذال
منذ كتبت القصيدة في العام ١٩٩٣ ازداد الوضع العربي والفلسطيني الردئ رداءة، ما دام قادتنا مرتزقة وعملاء وشعبنا هان واستكان وادمن الخنوع