ناطور الخراب
عبد الكريم الناعم
أنا ناطورُ الخرابْ
لي غُرابُ الثّلجِ: مِفْتاحٌ وبابْ..
نُسِيا
حينَ سَرى في موْكِبِ الأَهْلِ
غُبارٌ وضبابْ.
حينَ غابوا
أَخَذَتْني رَعْدةٌ
تَعُرِفُها الأرضُ
إذا الصّاعقةُ انْشَقَّتْ
فَشَلّتْني،
لَبَدْتْ
فَأنا الحَيْرةُ في الحَيْرةِ صِرْتْ
قالَ نُصْحاً:
" لوْ تركْتَ البيتَ تنجو"،
أَتُراني لَوْ ترِكْتُ البيْتَ
هَلْ يَتْركُني مِنْ داخلي؟!!
أَتُرى الحِنْطَةُ تَنْسى
فِتْنَةَ السّنابلِ؟!!
أَتَعامى!
مَنْ يَفُكُّ الماءَ عنْ لَمْعِ السّرابْ؟!!
ها هُنا..
أَبْقى على أَبوابِ لُطفِ اللهِ
أرْجو أَنْ يُميطَ الثّلجُ
ألوانَ الغُرابْ
أنا ناطورُ الخَرابْ.
حمص 23/5/2026