موت الهوية
د. جان يحيى
تسافرني المجازر في عيوني
وتنزفني القصائد من خطايَا
أُقَلِّبُ في الرمادِ على يقيني
ويخذلني انتمائي في البلايا
أنا المنفيُّ من لغتي، وعقلي
يرى وطني خرافةَ من روايَا
أنا الفجرُ الذي وُئدَ ارتعاشًا
وصوتي صارَ مرثيَةَ الحنايَا
أأحملني؟ ومن فينا سواهُ
يُفتِّتُني ويجمعني بُكايا؟
أنا من أيقظ الأشلاءَ شعرًا
وجرَّدَها من الكفنِ ارتيابا
أنا مرآةُ موتٍ لا تُجَمَّل
تُريني جرحَ أهلي في مرايَا
أنا الذكرى التي تلدُ اشتياقًا
وتربطُ طفلَها فوق الرمايا
فيا موتَ الهوية، هل سئمتَ؟
أما اكتفيتَ من عرضِ القضايا؟
أنا المسكونُ بالزيتونِ ظلًّا
أنا المصلوبُ في طرقِ السرايا
وإن سألوك عنّي قل: بقايا
تغنّي في الظلامِ بلا منايا
«كتبتُ هذا لأقول أين أصبحنا، وما الذي حدث لنا.»