قصيدة الشيخ الفيلسوف يعقوب الحسن يرثي فيها الشيخ الجليل ناصر الحكيم
الدَّهرُ يجمعُ والمنونُ تبيدُ
والعُمرُ ينقصُ والآمالُ تزيدُ
كبُر الزَّمانُ بعينِ كُلِّ ابْنِ امْرِئٍ
حيّاً ويبلى الكلُّ وهْوَ جديدُ
هُوَ منزلٌ ضنكٌ إذا ما احْتلَّهُ
وفدٌ تأهَّبَ للذَّهابِ وفودُ
في السَّالفينَ لِمنْ تبصَّرَ عبرةٌ
إنْ كانَ يلقى السَّمعَ وهْوَ شهيدُ
أينَ الذينَ تملَّكوا الدُّنيا ومنْ
ودانتْ لهمْ تحتَ العديدِ جنودُ
درَسوا وعفَّ الموتُ دابرَ أثرِهمْ
والملْكُ ملكٌ والعديدُ عديدُ
لو يُفتدى عنهُ الذَّخائرُ والظُّبى
ما ذاقَ مطعمَ صابهِ النَّمرودُ
أو يُستجارُ مِنَ المنونِ بقوَّةٍ
ما ذاقَ عادٌ بأسهُ وثمودُ
لمْ ينفعِ الإكسيرُ كسرى لا ولا
قارونَ كنزُ المالِ والتَّرصيدُ
وجموعُ ذي القرنين ما أغنتهُ عنْ
وِردِ المنونِ وسدُّهُ المسدودُ
فالموتُ حكمٌ لا محالةَ نافذٌ
بينَ الأنامِ ومنهلٌ مورودُ