صاحبي
عبد الكريم الناعم
لي صاحِبٌ عَتَّقَهُ الفَقْرٌ،
وَصَلَّتْ باسْمِهِ الحاناتُ
حتّى صارَ قِدِّيساً
إذا ما مَرَّ باليبابِ
أَعْشَبِ اليَبابْ
عَتَّقَهُ الفَقْرُ
وَطافَتْ حَوْلَهُ الحاجاتُ،
أَغْناهمْ جميعاً كانَ،
لا تَراهُ إلّا عاشِقاً،
فَما الذي يَشُدُّهُنَّ
فِتْنةُ المَجازِ
أمْ تَفَتُّحُ الإِلْغازِ،؟!
لم يَروْهُ إلّا مُعْشِباً،
يَفورُ بالحديثِ والغِناءِ
حينَ تَدْخُلُ الفُصُولَ
دَوْرَةَ الشّرابْ
إيوانُهُ
في أوّلِ الحانات
تَحْتفي بِقوْسِ تَوْقِها،
بِزَهْوةِ اكْتمالِ قَفْزةِ
الوعول في السّرابْ
وصاحبي هذا
أخافُ أنْ أَخونَهُ
إنْ بُحْتُ باسْمِهِ،
إنْ لم أبُحْ
أخافُ أن أكونَهُ...