تَوَجّع

عبد الكريم الناعم- فينكس

أّوّاهِ من وَجَعِ القلوبِ
ومِن بشاشاتِ الثّمَرْ
أَواهِ مِن سَمَرِ الأحبّةِ
فهْوَ وَقتٌ سوف يَرحَلُ
آنَ تَزْدَحمُ اللَحونُ
ويَرْتقي طفْلُ الغوايةِ ذرْوَةَ
الجسدِ المُحاصَرِ بالعذوبةِ،
آهِ من زمنٍ يؤجِّجُ نفسَهُ
مابينَ غُصْنٍ من بقايا ذاتِهِ
ورمادِ أَزْمنةِ الضّجَرْ
أوّاهِ من هذا وذاكَ
ومن محطّاتِ السّفَرْ
أوّاهِ من أنّي أَشيخُ،
وتَعْرفُ (الأبراجُ)1أشواقَ (الحَمامِ)
إذا تَدَلَّهَ بالفضاءِ،
ويَعْلمُ العشّاقُ أنّ دروبَهم
لا تُسْتعادُ
أوّاهِ أَرْهَقَني الفؤادُ
أوّاهِ من غَبَشٍ تُطالعُهُ النّفوسُ
على الحنايا
آنَ تَنْكَسرُ البلادُ
أوّاهِ مِنْ..
- "ماذا؟
أَتَعْرِفُ خِبْئَها"؟
-"وأَظَلُّ أَعرفُ مايجيءُ،
حفِظْتُ لَذْعَ الكأسِ،
بَرْدَ النّارِ
ألوانَ الرّمادِ على
البَهاءِ،
و...َ
اَنتظِرْ"
- "مَنْ ليس يملكُ غير هذا
الانتظارِ تُرى أَيَمْلكُ أنْ
يقومَ من الرّمادِ
إلى تسابيحِ الحجَرْ"؟!!
- "دَعْهُ لآخِرِ قُبْلةٍ فسَيُحْتَضَرْ
فإذا تَلَمَّسَهُ التَرابُ
ونامَ نوْمتَهُ البعيدةَ
وانْتَبَهْتَ إلى صلاةِ الوّرْدِ
يتلوها قَمَرْ...
فانْقُشْ على ضلْعِ الضّريحِ
مُواسياً:
" أوّاهِ مِن وَجعِ القلوبِ
ومِن بشاشاتِ الثّمَرْ"
بُرج الحمام هو ما يُشاد ليأوي إليه (الحَمام)
يسمّى في سورية (البُرْج)