تحيّة

عبد الكريم الناعم:

  * اقترب موعد مهرجان الشعر السابع عشر لرابطة
الخريجين الجامعيّين بحمص، وأُدرج اسمي، وأصابتني نوبة
قلبيّة حادّة في 17/5/1995 وكان قرار الطبيب عدم
المشاركة، فكتبت هذه الأبيات تحيّة للمهرجان، وسمح الطبيب
فيما بعد بالمشاركة، ولم أُلقِ هذه القصيدة إلاّ في المهرجان
التّالي
سلاماً لأَحْلى الأُمنياتِ حُرِمْتُها
ويا رُبَّ ظَمْآنٍ وفي فَمِهِ نَهْرُ
سلاماً لِأَفْياءِ المساءِ يَلُفُّها
إذا دَلَفَتْ في الدّارِ مِن غامِضٍ سِحْرُ
سلاماً تَنادى المُحْتفونَ فَأَشْرَقَتْ
قلوبٌ، وباسمِ اللّهِ، من وارِفٍ، نَضْرُ
سلاماً وَتأتي الفاتِناتُ على نَدىً
فَيَضْحَكُ في الأردانِ من لُطْفِهِ العِطْرُ
وتأتي ( عَنودٌ) مِن لَداناتِ بُعْدِها
لَعلّي، وقدْ عُوفيتُ، يَندى بها الشِّعْرُ
سلاماً ( عنودَ) الشِّعْرِ إنّي أَخُصُّها
جهاراً وبعضُ الجَهْرِ في بوْحِهِ سِرُّ
ويأتي صِحابٌ يُوقِدونَ قلوبَهمْ
على أُفُقِ الأيّامِ إنْ أَعْوَزَ الفَجْرُ
فَيا أصدقاءَ العُمْرِ إمّا جَلَسْتُمو
وَدارتْ على الأكوابِ مِن أُفْقِها الخًمْرُ
ضَعوا لي معَ الأقداحِ كأساً مُرَنَّقاً
فقدْ يُؤنِسُ الغُيّابَ أنْ يَحْضَرَ السُّكْرُ
سلاماً بعيداً عنْ أسىَ لا أُريدُهُ
وَأُنْساً كما يَزْهو بِتَهْطالِهِ القَطْرُ
وَوَعْداً لِآمالِ اللّقاءِ ذَخَرْتُهُ
إذا كانَ لِلأعمارِ مِن تَوْقِها عُمْرُ
حمص 28/6/1995