في الهزيع الأشد فتكاً

سميرة عيد- فينكس:

في الهزيع الأشدّ فتكاً من الفقر،
تواترتْ قصصُ المآسي،
تسللتْ كالصّمت،
أغلقتْ بوح الجهات،
أذاقتِ الألسن مرارةَ اللّجم،
حيثُ لا ماءَ يروي الابتسامات،
ولا خصبَ ينبتُ البدايات.....
الحزن يتساقط كالهزيمة
فقد تواطأ الزمن مع الخيبات،
والرّصيف شاهدٌ على عُري المسافات..
لا عيب في الرّبيع سوى ذلك الزّحام
المفضي إلى اللّاشيء...
يمرّ على الأماكن كأنّه لم يألفْها،
ولم يتضوّر عشقاً على صفحات بيادرها...
. كأنّه لم يسافر في سمْعِها،
ولم يرسم في ظلالها بهجةً تقيها حربَ الهجير...!
أيّها الواقفون على حدود الرّوايات..!!
العازفون لحنَ الضّيم بمهارة، تعبركم الأماني وقد ملأ الرّعد سطورَها فخسرتْ أبجديتَها..
يامَنْ تيمّم الجوع بتراب دموعِكم!
عبثاً تتحيّن المكائدُ الفرصَ،
عبثاً يثرثر الوجع:
أنّ الطّريق لا عيون لها،
وأنّ المساءَ ضيفٌ في آخر اللّيل،
ناقص اللّحظات، يتيم الفجر...
الأمل بطلٌ لا يثنيه بردُ الوعود؛
القلوب مترعة بكؤوس الرّجاء
تزيّن نبضَها أساور الإرادة،
وتخيط من أنفاس السّنابل ضحىً
ورديَّ الشّبابيك،
يلملم عيونَه من وجوه الطّيبين
ليصيرَ أنقى..