العودة

عدنان بدر حلو- فينكس:

في السادس عشر من آذار عام 2004 كانت عودتنا إلى سورية بعد غياب متواصل لأكثر من خمسة وثلاثين عاما.. وقد كتبت في حينها هذه الأبيات:
لما رجعت أزغف عمر تاني
وخضرّت الأيام برجوعي
خفت الوطن ليكون نسياني
لقيت الوطن سهران عشموعي
ولما عبطني بحب، بكاني
وراح بحنانو يمسح دموعي
بلادي الجوا القلب سهراني
من يوم يوما ساكني ضلوعي
المشتى يَ دمعة بوح بجفوني
يا ألف شهقة "مرحبا وأهلين"
جَنّة..بأحلى أهل مسكوني
شربوا الوفا من كل نبع وعين
عصافير متعشعش بزيتوني
وشي درب عم يسأل درب: من وين؟
ضحكت وقالت تقبر عيوني
هون العمر، مع رجعتك، عمرين
خلي الزمان يفل، قالتلي،
ونحنا منرجع متل ما كنّا
ومن عبّها مدّت وشالتلي
مكاتيب، شي منّي وشي منّا
ما في شعر متل اللي بعتتلي
ولا في مغنّي متلها غنّى
من عندها الأشواق وصلتلي
وإلها وصل شو كنت أتمنى
مسكت بإيدي وقالت الحقني
تنروح نبرم عالزمان الكان
أركض وهيي كتير تسبقني
وتعزف الماضي أعذب الألحان
من تحت شجرا لا ورا جفني
عالكرم عالغبيط عالعطشان
سبحان ألله.. كيف ردتني
بهالعمر عا صدرا الطفل عدنان!