في صمت الليل

علم عبد اللطيف- فينكس:

تَنَاءَتْ بصمت الليل عنّي
سَكينتي
فأشفقتُ منها مُذ دنت فيَّ
غُربتي
وصرتُ أُجاريها بديلاً
مُنَزّلاً
وضيفاً حميماً أستضيفُ
بوحدتي
وهل كان في ليلٍ دِثارٌ
لمدنفٍ
إذا جازَ فيه الشوقُ
كلَّ خفيّةِ
وهل تكتفي روحُ المشوقِ
بصمتها
وفيها قصيدُ الشِّعرِ قال لها
اصمتي
ألَا إنّه البوحُ الطهورُ
سَعَتْ به
مثوبةُ غفرانٍ تَفِي
كلَّ زلّةِ
وهل مَنَع الملّاحَ
عندَ ركوبه
بِعاتي عُلوّ الموج
خوفُ أذيّةِ
ولستُ أواري هاجسي
بتجاهلي
وأظهر فيه مُعلناً
دون خشيةِ
وإن جاهَدَتْ فيَّ الدماءُ
احتمالَها
ففيها ومنها وِجْهتي
دون مِنّةِ
وذاك الذي أهوى يدورُ
تعلِّلاً
كما بتُّ أرنو قاصداً
حيث نظرتي
ولو أنّني ماكنتُ يوماً
مُصَرّحاً
بسرّي الذي أُخْفي
لَمُتُّ بحسرتي.