على وتر الغياب

محمد سعيد حسين- فينكس

في غيابِكِ
أقشّر الدقائقَ عن داليةِ الوقت،
وأهرقُ خمرتي في خابيةِ الفراغ
وحدي
أرتّبُ أنوثتَكِ على مائدةِ الانتظار،
وأعدو على مضمار الحلمِ
باحثاً عن سَكْرَتي
الهاربة..!
***
في غيابكِ
أرتّل حزني..
أجترّ قصائدَ عشقٍ قديمةٍ،
كما لو أنّني أكتبُها الآن
فمن أين لعاشقٍ خَرِفٍ
ـ في هذا الجدبِ الجنونيّ ـ
أن تورقَ شفتاهُ اليابسِتانِ
قصيدة..!
***
في غيابكِ
أقيمُ لروحي مآدبَ البكاء،
وفي عينيّ
تصولُ حجارةٌ،
وينطفئ بريقٌ
وتستوطنُ حلقي
كراتُ الشوك!.
***
في غيابكِ
ألوذُ بوِحْدَتي،
كعائذٍ من النّار، بالنّار
أكسّر ما تبقّى من مرايا الأماسي الماجِناتِ،
وأبحثُ عنّي في أشلائِها
فأراني في جميعِ تجلّياتي الشّوهاء،
وتستنفِرُ في وجهي جميعُ شياطيني
مُطالبةً إيّاي بالتّنحّي عن
أُلوهَتي المزعومةِ
فأنْزَوي في ركنٍ خرِبٍ
ككَلبٍ جَرِبٍ
يلحّنُ عُواءَه الأخيرَ الحزين
في ليلتِه الأخيرةِ.. الوحيدة؛
وكقدّيسٍ ضالٍّ..
أخلعُ عنّي غيابَك،
وأكوبِس!.