شادي أحمد: الدكتور بهجت سليمان ولّاد للفكر الوطني الأصيل
مر في سورية رجالات كثر... بعضهم شغل مسؤوليات كبيرة و بعضهم لم تتح له الفرصة بذلك لأسباب متعددة....
تعرفت مؤخرا على د. بهجت سليمان... الشخصية الأمنية والعسكرية المعروفة والرجل السياسي كسفير لسورية في الاردن و الأهم كمفكر فلسفي وطني أصيل ...
و لأن المجالس بالأمانات، فلا يحق لي أن أقول كل ما تحدثنا به سياسيا و تاريخيا، أي عن جزء من التاريخ السوري الحديث الذي عاصره و كان من صناعه...
هذا الرجل الموسوعي كان و مازال ولادا لفكر وطني أصيل.. فقد تعرض لضغوطات و اغراءات هائلة و لكن كانت أمامه بوصلة وحيدة و هي الوطن..
هو الذي تواصل مع الشخصيات المعارضة حين كان يشغل مسؤوليته الأمنية. وكان مقتنعا بأن المعارضة الأصيلة هي المعارضة التي ضمن الوطن وليست معارضة الوطن..
مما جعل البعض يغمز من قناة (رجل أمن معارض)، و هو الذي جمع المثقفين على اختلاف تنوعاتهم، و أيضا جاءت الغمزات (المثقف خطير... لماذا تحاوره)، و هو الذي قال لأحد الملوك (سورية ستبقى منتصرة لأنه قدرها... بس شوف مملكتك... الله يحمي شعبنا الشقيق)..
فكان أول سفير سوري يبعد بقرار خاص به، و كان قبل القرار كذا مليون دولار عرض عليه ليضمن (مستقبله!!!!)
المهم و الأهم إنه بإطلالته الاعلامية على الفضائيات و صفحته الوطنية، لم يلن أو يستكين...
في الوقت الذي أنكفأ فيه مسؤولون سابقون عن الكتابة بحرف واحد للوطن و لصمود الوطن...
لم نقرأ لوزير سابق أو رئيس وزارة سابق او مسؤول أمني سابق او عضو قيادة قطرية سابق كلمة او بوست او مقالة ... سواه.
و حين طلب مني مسؤول دولي كبير العمل على فتح قناة تواصل مع أبو المجد من أجل اختراق او انشقاق ، كنت موقنا بأن هذه القامة الوطنية لن تقبل بغير سورية و لن يقبل بغير سوريته.. فرفضت بالنيابة عنه، و قبل ابو المجد بموقفي.... (شكرا).
حين يكون المسؤول... مفكرا و مثقفا فلا خوف على سورية... إنما الخوف من الجهلة..
لك ألف تقدير و محبة سيادة اللواء المفكر...