كتب الدكتور بهجت سليمان: كم كان الجاسوس الإسرائيلي "كوهين" جباناً!
1 • كان "إيلي كوهين" فاشلا وتافها و جبانا.. وأما موضوع الإصرار الإسرائيلي على تسلم جثمانه:
• فلأن ذلك عرف ديني يهودي أولا.
• ولتكريس أسطرته الكاذبة ثانيا.
2 • و كان أي جاسوس إسرائيلي، حينئذ، يجري تزويده ب حبة سم، عليه أن يبتلعها فور شعوره بأنه انكشف، وأنه سيجري القبض عليه..
وكان عليهم - أي على الجواسيس - أن يضعوا حبة السم في اقرب مكان يؤدي إلى تناولها الفوري، عند الشعور بالخطر الداهم.
3 • وأما كوهين، فوضع حبة السم، في أعلى أبجور غرفة النوم، التي يحتاج الوصول إليها إلى سلم، وإلى فتح الأبجور، لإستخراجها.. الأمر الذي يحتاج إلى عدة دقائق..
4 • وكانت غاية كوهين من ذلك، هي قناعته بأنه إذا ألقي القبض عليه حيا، فسوف تتمكن إسرائيل من استرجاعه، ولذلك وضع الحبة بعيدا، لكي يتأخر في الوصول إليها..
5 • وهذا ما حدث فعلا، حيث جرى اقتحام منزله، وشوهد حينئذ في غرفة النوم يعمل للصعود على السلم وفتح أعلى الأبجور.. حينئذ جرى إلقاء القبض عليه.
6 • وتكفي قراءة ما قيل عن إعداد كوهين في أوربا، قبل أن يرسلوه إلى البرازيل والأرجنتين، ومنها إلى سورية، وكيف صفعه مدربه، لأنه جبان..
7 • ذلك أنه عندما تعرض لمشكلة محددة في إحدى الدول الأوربية، أثناء تدريبه وإعداده للمجيء إلى سورية، عرف عن نفسه فورا بأنه تابع للموساد الإسرائيلي، فصفعه الضابط الإسرائيلي الذي كان يتابعه حينئذ.
• لقد كان كوهين جبانا، عند تدريبه في الخارج..
• وكان جبانا، عندما ألقي القبض عليه في سورية..
• وكان جبانا، أثناء التحقيق..
• وكان جبانا، على منصة الإعدام.
8 • وأما القول بأنه كان ذا دور مهم في الدولة السورية.. فهو تلفيقة إسرائيلية لا أساس لها من الصحة.. وترددها بعض الببغاوات الأعرابية و "العربية"..
وجل ما كان يعرفه، هو عن طريق صديق له برتبة ملازم أول، وصحفي يعمل في الإذاعة السورية..
9 • وكان قد استأجر بيتا يطل على مبنى الأركان السورية، فإذا شاهد الأضواء مشتعلة ليلا في غرف الأركان.. يرسل برقية بأن هناك حركة غير طبيعية في مبنى قيادة الجيش السوري.. وإذا كانت الغرف مطفأة ليلا، يعلمهم بذلك..
10 • ولم يلتق طيلة السنوات الثلاث التي قضاها في سورية بأي مسؤول سوري رفيع، كما يدعون..
وكان يقضي جل وقته مع بنات الهوى، برفقة صديقيه المذكورين، في ليال حمراء.
11▪ وصدر حكم في قضية الجاسوس الإسرائيلي (إيلي كوهين: كامل أمين ثابت) لكل من:
▪ جورج سيف.. و معزى زهر الدين: 5 سنوات..
▪ و ماجد شيخ الأرض: 10 سنوات.
وهؤلاء الأشخاص الثلاثة هم من كان يتعامل معهم ويقيمون له الليالي الحمراء، مقابل المال، من غير أن يعرفوا حقيقته.
12 ▪ ولا أساس للقول بأنه انتسب لحزب البعث، أو أنه كان على علاقة بمسؤولين كبار في سورية حينئذ..
بل هي محاولة صهيو/ اعرابية للتضخيم من أهميته، رغم تفاهته وتفاهة ما قام به، وقد ردد البعض، ببغاويا، تلك الفرية.
13 ▪ و أعدم الجاسوس (ليفي كوهين: كامل أمين ثابت) في 18 أيار 1965 في "ساحة المرجة" بدمشق.
مواد ذات صلة: